شريط الاخبار
|
نادي المعادي
نادي اليخت
نادي القطامية تاريخ الناديبداية نادى المعادى
إن من يمعن النظر في خريطة المساحة يتبين له ان منطقة المعادي كانت تتألف حتى وقت قريب من الحياض و الحوض هو وحدة التقسيم الزراعي القديم ففي غرب كلية فيكتوريا يقع حوض الطالبية و حوض البكباشي و على مقربة من النيل حوض الكنيسة. و قد شهدت المعادي ألوانا من الجيو و قد أدي هذا الجندي لتوفيق خدمات ملحوظة مما حدا به أن يمنحه أرضا حول المعادي فزرعها و غرس فيها أشجار الفاكهة و الكروم و كان البكباشي سليم متزوجا أنجب ذرية كثيرة العدد باعوا ما ورثوه لموصيري أحد رجال المال. و قد تكونت شركة أراضي الدلتا كحل لإحدى مشاكل شركة سكة حديد الدلتا المعروفة و كلنا يعرف تلك القطارات الصغيرة ذات السكة الحديدية الضيقة المفردة التي تنساب بين القرى في الوجه البحري و الفيوم فقد استدعى مد هذه السكك الى حلوان أن تشترى الشركة مساحات ضيقة من الأراضي لمد خطوطها و رفض معظم الأهالي أن يبيعوا لها تلك المساحات لأنها كانت تقسم أراضيهم تقسيما غير طبيعي و عرضوا عليها أن تشتري الاراضي التي تقع في طريقها بأكملها و رأت الشركة بثاقب بصرها أن امتداد سكت ها الحديدية سيتبعه تكوين قرى على جانبها قرب المحطات و ان من شأن هذا أن يرفع قيمة الأرض حين تصبح أرض بناء فرحبت بالإقتراح و أقدمت على شراء تلك الأراضي و ساعد الحظ حين حلت أزمة سنة 1907 و انخفض سعر الأراضي بأثمان بخسة بسعر الفدان ثمانية جنيهات و كانت المشكلة هي كيف تتصرف الشركة في فائض الأرض التي اشترتها فكونت شركة أراضي الدلتا و الانفستمنت ليمتد لتقوم ببيع هذا الفائض أو باستغلاله في الزراعة و كانت ارض موصيري نفسه مساهما كبيرا مع سوارس في شركة سكة حديد الدلتا فلما باع أرضه و قدرها أربعمائة فدان بما في ذلك أرض سليم ساهم أيضا في الثانية التي أنشأت المعادي . و يروي أهل القرى المجاورة للمعادي أن ذرية سليم أصبحت اليوم معدمة فلو أبقوا على أرضهم و لم يبيعوها لكانوا اليوم من الأثرياء ؛ وتولى إدارة الشركة مستر آدمز و استيقر في ذهن الشركة أن هذه المنطقة هي خير مكان تقام عليه قرية حدائق و هي المعادي الآن. و أدركت الشركة أن حلوان بعيونها الكبريتية أصبحت مشتى عالميا و أنه لا مجال للمنافسة إذ أن حلوان مدينة تجثو فوق الرمال أما المعادي فقد كستها خضرة الأرض وزينتها البساتين و احتفظت كل منها بطابعها الخاص غير أن الذي لا ينكر هو أن المعادي قد خططت على نسق رقعة الشطرنج كحلوان. و ما لبث أن اجتازتها شوارع محورية كشارع عبد الوهاب ووليامسن و بالمرومنشة و غيرها ؛ و قد تفرغت جميعها كالشرايين حيث تأتى من أطراف المدينة و تتجمع عند محطة السكة الحديد . و ارتبط تاريخ المعادي بسوارس و هو أول من أدخل وسائل النقل في القاهرة عن طريق عربات تجرها البغال و قد اشترى هذا الرجل أكثر سندات شركة الأراضي قبل ان يتجه إلى إدخال وسيلة النقل السابقة إلى العاصمة و يعد هذا الرجل من الجيل الأول الذي سكن المعادي.
و قد أثبتت حفائر الجامعة أنه قد أنشئت قرى من قديم الأزل بالقرب من المكان الذي ينيت عليه المعادي و هذا أمر طبيعي لأن أقصر طريق يجتاز الصحراء من السويس يلتقى بالنيل قرب المعادي . و نستطيع أن نتخيل أن قوافل قدماء المصريين أو الرومان أو العرب كانت تحط رحالها قرب المعدية ثم يأخذون المراكب الى منفيس أو حصن بابليون أو الى الفسطاط إذن فالمعادي كانت نقطة اتصال تجارية في جميع عهود التاريخ المصري و لقد رأي الكثير من أهالي المعادي في مدى حياتهم كيف ان النيل يغير مجراه فيأخذ من شاطئ و يضيف الى الآخر مما يسمى أكل البحر و طرحه فلقد تكونت جزيرة دار السلام الواقعة بين مصر القديمة و المعادي من هذا الطرح و هي تقدر بأربعمائة فدان تملك الشركة منها مائة و سبعين فدانا و من هذا نستنتج أن القرى المصرية القديمة التي تعمل فيها بعثة حفائر الجامعة كانت آنذاك على النيل لا في الصحراء كما هي الآن إذ أن القرى كانت تبني عادة على شاطئيه ؛ و منذ عهد الفراعنة و المصريون يبنون منازلهم بالطوب اللبن و لقد حذا سكان المعادي الأولون حذوهم فبنوا به ليحتفظوا بجو رطب. و قبيل انشاء ترعة السيل الجافة و ذلك منذ عهد قريب كانت المعادي مهددة بالسيول و هي تأتي بانتظام كل ربع قرن و لن ننسى السيول المدمرة التي حدثت في سنة 1945 عندما غمرت مياهها حدائق المنازل و حملت معها الثعابين و بعض امتاع الجيش البريطاني المرابط في المعسكرات و هدم السيل الكثير من المنازل المصنوعة من الطوب اللبن . و كان أهل القرية الفولي أشد من نزلت بهم الكارثة و لكن الحكومة عوضتهم فبنت لهم قرية نموذجية على ترعة الخشاب ؛ كما أن أصحاب منازل الطوب اللبن التي هدمها السيل اضطروا أن يعيدوا بناءها بالحجر أو الطوب الأحمر. و قامت الحكومة بالإشتراك مع الشركة بإصلاح ترعة السيل الجافة السالفة الذكر لتقي المعادي شر هذه الكوراث في المستقبل .
ولما كانت غالبية سكان الضاحية من الأجانب خاصة كبار الشخصيات المصرية نظرا لكون الإنجليز هم الذين أسسوا شركة أراضي الدلتا . فبدأت الشركة في التفكير لإنشاء ناديا يكون بمثابة الرئة للمنطقة لجذب أكبر عدد ممكن من الأجانب و المصريين الى ضاحية المعادي و أنشيئ النادي سنة 1920 أطلق عليه اسم ((نادي جولف المعادي )) على مساحة 150 فدانا و افتتحته الشركة في سنة 1921 بملعب جولف ذي 18 حفرة و ثلاث ملاعب للتنس و حمام سباحة .
و قد أفلحت هذه السياسة و راجت أراضي الشركة و كثر بناء الفيلات و أقبل على الضاحية عدد وفير من الأجانب و المصرين فازدهرت تبعا لذلك أسهم الشركة خصوصا بعد أن قرر مجلس إدارتها تقسيط ثمن الأرض على 15 سنة و إقراض الراغبين في البناء المبالغ اللازمة مع تقسيطها أيضا. ثم بدأت الملاعب المختلفة تزداد بالنادي فأنشئ ملعب للكركيت و ملاعب للاسكواش و أصبح النادي مجتمعا لطيفا يلتقي فيه سكان الضاحية لمزاولة مختلف الأنشطة الرياضية و يزيدون من تعارفهم بالحفلات الرياضية و الساهرة التي كانت تقام بين حين و آخر. كانت ضاحية المعادي تتميز بجمال موقعها الجغرافي و قربها من شاطئ النيل فقد فكر بعض كبار الشخصيات في انشاء ناد للرياضة المائية ؛ و أمكنهم للحصول على قطعة ارض من شركة أراضي الدلتا بالإضافة الى بعض الإعلانات و التبرعات من الاعضاء المؤسسين أنشئ عليها نادي يخت المعادي سنة 1946 و ملحقاته من العوامة و حجرات خلع الملابس و الأدشاش و دورات المياه ثم أدخلت بعض التعديلات في أعوام 1951 ، 1996 حيث أصبح كما هو عليه الآن مضافة اليه مبنى الرماية و الاستريو و مرسى اللوزي ثم بدأت الأنشطة التي أنشئ من أجلها النادي تزدهر و منها رياضة اليخوت و الرماية و التجديف و الانزلاق ، و كان يدير النادي عند انشائه سنة 1946 مجلس إدارة من المؤسسين و هم المهندس/محمد عبد الله سالم ((كومودور)) – المرحوم طاهر بك اللوزي – دكتور حليم عبد الملك – المرحوم دكتور محمد سالم – مسيو مارسيل نجار – مسيو موريس لينوفيتش – مسيو بول ليفتشز . و كان يقوم بأعمال السكرتير الفخري غير متفرغ مستر ليزلي جورج أوين ثم مسيو بابا دوبلو كسكرتير فخري متفرغ كما كان يقوم بأعمال سكرتارية النادي السيد/ رياض خليل ( غير متفرغ ) منذ سنة 1948 .
هذا و قد دخل عضوية مجلس إدارة نادي يخت المعادي كثير من الأعضاء المصريين خلال السنين الماضية و قبل ضمه لنادي المعادي الرياضي و نطالع بينهم : المهندس نيازي مصطفى – الدكتور مهندس محمود أبوزيد – الدكتور ويصا واصف – الاستاذ رأفت عبد الرحمن – الأستاذ محمد سامح موسى– المهندس إسماعيل صبري- المهندس سعد عبد العزيز العجيزي – الأستاذ عبد الرؤوف الغمراوي – الأستاذ محمد سليم الحجازي .
نبذة عن اسم و إشهار النادي (1921-1971)
افتتح في سنة 1921 نادي رياضي اجتماعي أطلق عليه اسم (( نادي جولف المعادي )) ثم أطلق عليه اسم ((نادي المعادي الرياضي)) و مقره ميدان المعادي 8 ميدان حسن مظلوم قسم المعادي محافظة القاهرة و قد جددت وزارة الداخلية الترخيص له تحت رقم 7 بتاريخ 10/12/1949 طبقا لاحكام القانون رقم 152 1949 / بشأن الأندية و أشهر بمراقبة الشئون الإجتماعية تحت رقم 1052 بتاريخ 7/3/1959 طبقا لأحكام القانون رقم 384 لسنة 1956 بشأن الجمعيات و المؤسسات الخاصة ثم ضم إليه نادي اليخت أول يناير سنة 1963 و أشهر الناديين تحت رقم 10 بتاريخ 27/4/1966 تحت اسم ((نادي المعادي الرياضي و اليخت)).
|